العلامة الحلي

345

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بل يستبدّ به كلّ واحد من الورثة « 1 » . ولو تبرّع بالعتق ، صحّ عندنا ، وللشافعيّة قولان « 2 » . ولو أوصى بالعتق في الكفّارة المخيّرة وزادت قيمة الرقبة على قيمة الإطعام والكسوة ، احتمل قويّا اعتبارها من الثّلث ؛ لأنّ العتق غير متحتّم عليه ، وتحصل براءة الذمّة بما دونه ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ، والثاني : أنّ وصيّته تعتبر من رأس المال ؛ لأنّه أداء واجب « 3 » . وعلى الأوّل للشافعي قولان : أحدهما : أنّه يعتبر جميع قيمته من الثّلث ، فإن لم يف الثّلث به عدل إلى الطعام . وأشبههما عندهم : أنّ المعتبر من الثّلث ما بين القيمتين من التفاوت ؛ لأنّ أقلّ القيمتين لازم لا محالة « 4 » . ويجري الخلاف فيما إذا أوصى بأن يكسى عنه والكسوة أكثر قيمة من الطعام « 5 » . ولو أعتق في مرض الموت من عليه كفّارة مخيّرة ، قال بعض الشافعيّة : لا تعتبر قيمة العبد من الثّلث ؛ لأنّه مؤدّ فرضا « 6 » . مسألة 211 : الدعاء للميّت ينفعه إجماعا . قال اللّه تعالى : وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ « 7 » مدحهم باعتبار دعائهم للسابقين .

--> ( 1 إلى 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 128 ، روضة الطالبين 5 : 184 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 128 - 129 ، روضة الطالبين 5 : 184 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 129 ، روضة الطالبين 5 : 184 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 129 ، روضة الطالبين 5 : 185 . ( 7 ) سورة الحشر : 10 .